الشافعي الصغير

173

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

المعطي الحياء منه أو من الحاضرين ولولاه لما أعطاه فهو حرام إجماعا ويلزمه رده ا ه‍ وحيث أعطاه على ظن صفة وهو في الباطن بخلافها ولو علم ما به لم يعطه لم يملك الآخذ ما أخذه كهبة الماء في الوقت كما قاله بعض المتأخرين وهو ظاهر وما ذهب إليه الجيلي من حرمة السؤال بالله تعالى إن أدى إلى تضجر ولم يأمن أن يرده وإلى أن رد السائل صغيرة ما لم ينهره وإلا فكبيرة يتعين حمل أوله على ما إذا آذى بذلك وثانيه على نحو مضطر مع العلم بحاله وإلا فعموم ما قاله غريب وكافر لخبر في كل كبد رطبة أجر وشمل كلامه الحربي وبه صرح في البيان عن الصيمري لكن الأوجه كما قاله الأذرعي أن ذلك فيمن له عهد أو ذمة أو قرابة أو يرجى إسلامه أو كان بأيدينا بأسر ونحوه فإن لم يكن فيه شيء من ذلك فلا ويأتي منع إعطائه من أضحية التطوع ودفعها سرا أفضل منه جهرا لآية إن تبدوا الصدقات فنعما هي ولأن مخفيها بحيث لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه كناية عن المبالغة في إخفائها من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله نعم إن كان ممن يقتدى به وأظهرها للتأسي به من غير رياء ولا سمعة فهو أفضل أما الزكاة فإظهارها أفضل إجماعا كما في المجموع وقول الماوردي إلا المال الباطن محمول على ما لو خاف محذورا وإلا فهو ضعيف وفي رمضان لا سيما في عشره الأخير أفضل لخبر أي الصدقة أفضل قال في رمضان ولعجز الفقراء عن الكسب فيه ويليه فيما يظهر عشر الحجة وفي الأماكن الشريفة كمكة ثم المدينة وعند الأمور المهمة كغزو ومرض وسفر وكسوف واستسقاء أفضل وليس المراد بذلك أن من أراد صدقة يندب له تأخيرها لشيء مما ذكر بل الاعتناء عند وجود ذلك بالإكثار منها فيه لأنه أعظم أجرا وأكثر فائدة ولقريب تلزمه نفقته أولا الأقرب فالأقرب من المحارم ثم الزوج أو الزوجة ثم غير